- الفصل الأول |
الحلقة الأولى : دليل الإدانة موجود في دليل البراءة (1) !
- الاسم : داني هيل
تاريخ الميلاد : 16/9/1964
مكان الميلاد : الحي الثالث عشر من مدينة -جيليتا- التابعة لمحافظة -فانجر-
الوظيفة : الحارس الشخصي لأفراد عائلة كروز
* ملاحظة | يملك سلاحاً مرخصاً
هكذا كان يمسك الملازم الشاب لوكاس دينت بالبطاقة الشخصية الخاصة بالمشتبه به ويردد محتوياتها على مسامع جميع المتواجدين في مسرح الجريمة ، تحديداً في غرفة النوم الخاصة بالسيد والسيدة كروز ...
ومع انتهاءه من نطق آخر ما ذكر في الملاحظة المسجلة على بطاقة الحارس داني ، كانت المحققة ميلي رود التي غلب عليها هدوئها منذ وصولها إلى مسرح الجريمة ، قد انتهت بدورها من تدوين كل ما أثير على مسامعها في الثواني الأخيرة الماضية ..
- لا داعي لذلك ميلي ، فأنا موجود .
قال ذلك كيفين موجهاً نظراته الواثقة إلى ميلي التي لم تعر ما قاله اهتماماً كبيراً في حقيقة الأمر ، منتظرةً تعليق الشخص الوحيد الذي يجلس في طرف الغرفة أمام حاسوبه الخاص على ما سمعه من الملازم لوكاس منذ بضع ثوانٍ ..
- نتيجة البحث مطابقة تماماً لما قد ذكر في البطاقة .
جاء الرد سريعاً من صاحب الحاسوب الأشقر ، والذي صمت لوهلة وأردف مطأطأً رأسه وعلى ملامحه أثار التعجب والدهشة :
- أووه .. إنه من مواليد عام 1964 ، أي أنه سيكمل عامه الرابع والثلاثين بعد بضعة أشهر من الآن .. لكم هو أمر محزن أن يحتفل رجل في شباب عمره بعيد مولده خلف القضبان .. قلبي معك داني !
- فانفجر صوت أحدهم صارخاً خلفه : هيييييييييييييينري !!!!!!! كيف يمكنك أن تجزم بذلك منذ الآن ؟!!!
- فأجاب هينري بعد أن ارتسمت على وجهه علامات العبوس والاستياء : لماذا تصرخين في أذني ريزا !! ما ذنبي أنا إن كانت جميع الأدلة لدينا تشير إليه ؟!!
- أومأت ريزا برأسها قائلةً : يا إلهي .. كيف تقـ .. ـول .. ـهـا .... اه هـه لا فائدة ... إنه أنت بعد كل شيء ..
قاطعهما تيم الذي كان قد انتهى لتوه من مناقشته مع رجال الشرطة ، والتي استفسر منهم فيها عن تفاصيل الجريمة حسبما وصلهم من دلو الشهود حتى الآن ..
- تيم متسائلاً : بالمناسبة ، أين ذهبا في مثل هذا الوقت الحساس ؟!
- أجابت ميلي بهدوئها المعتاد : أعتقد أنهما يعبثان في الجوار كعادتهما ..
تاريخ الميلاد : 16/9/1964
مكان الميلاد : الحي الثالث عشر من مدينة -جيليتا- التابعة لمحافظة -فانجر-
الوظيفة : الحارس الشخصي لأفراد عائلة كروز
* ملاحظة | يملك سلاحاً مرخصاً
هكذا كان يمسك الملازم الشاب لوكاس دينت بالبطاقة الشخصية الخاصة بالمشتبه به ويردد محتوياتها على مسامع جميع المتواجدين في مسرح الجريمة ، تحديداً في غرفة النوم الخاصة بالسيد والسيدة كروز ...
ومع انتهاءه من نطق آخر ما ذكر في الملاحظة المسجلة على بطاقة الحارس داني ، كانت المحققة ميلي رود التي غلب عليها هدوئها منذ وصولها إلى مسرح الجريمة ، قد انتهت بدورها من تدوين كل ما أثير على مسامعها في الثواني الأخيرة الماضية ..
- لا داعي لذلك ميلي ، فأنا موجود .
قال ذلك كيفين موجهاً نظراته الواثقة إلى ميلي التي لم تعر ما قاله اهتماماً كبيراً في حقيقة الأمر ، منتظرةً تعليق الشخص الوحيد الذي يجلس في طرف الغرفة أمام حاسوبه الخاص على ما سمعه من الملازم لوكاس منذ بضع ثوانٍ ..
- نتيجة البحث مطابقة تماماً لما قد ذكر في البطاقة .
جاء الرد سريعاً من صاحب الحاسوب الأشقر ، والذي صمت لوهلة وأردف مطأطأً رأسه وعلى ملامحه أثار التعجب والدهشة :
- أووه .. إنه من مواليد عام 1964 ، أي أنه سيكمل عامه الرابع والثلاثين بعد بضعة أشهر من الآن .. لكم هو أمر محزن أن يحتفل رجل في شباب عمره بعيد مولده خلف القضبان .. قلبي معك داني !
- فانفجر صوت أحدهم صارخاً خلفه : هيييييييييييييينري !!!!!!! كيف يمكنك أن تجزم بذلك منذ الآن ؟!!!
- فأجاب هينري بعد أن ارتسمت على وجهه علامات العبوس والاستياء : لماذا تصرخين في أذني ريزا !! ما ذنبي أنا إن كانت جميع الأدلة لدينا تشير إليه ؟!!
- أومأت ريزا برأسها قائلةً : يا إلهي .. كيف تقـ .. ـول .. ـهـا .... اه هـه لا فائدة ... إنه أنت بعد كل شيء ..
قاطعهما تيم الذي كان قد انتهى لتوه من مناقشته مع رجال الشرطة ، والتي استفسر منهم فيها عن تفاصيل الجريمة حسبما وصلهم من دلو الشهود حتى الآن ..
- تيم متسائلاً : بالمناسبة ، أين ذهبا في مثل هذا الوقت الحساس ؟!
- أجابت ميلي بهدوئها المعتاد : أعتقد أنهما يعبثان في الجوار كعادتهما ..
-----------------------------------------------------
في نفس اللحظة ، على الجانب الآخر خارج جدران المنزل ، كان نيو المميز بتسريحة شعره المتمايلة على الجانب الأيسر من وجهه يستند على إحدى ركبتيه ، ويدخن سيجارته وينفث دخانها في صمت ، موجهاً أنظاره المتسائلة إلى الأعشاب التي تكاد تكون ظاهرةً من بين الدخان المتراقص أمامه .. يتأمل طبيعتها ويتحسس ملمسها محاولاً اكتشاف أمر يثير قلقه بشأنها .. إلى أن قاطع تأمله الهادىء صوت خطوات أحدهم وقد اقترب منه حتى صار خلفه تماماً ، فاستدار بأنظاره مخفياً دهشته بابتسامةٍ على محياه وتحدث قائلاً :
- نيو : لم تستطع أنت أيضاً الجلوس هناك ، أليس كذلك ؟!
- امممممم ليس تماماً ... في الواقع ، تبعتك لأعرف لماذا خرجت سريعاً فور وقوفك أمام النافذة الموازية في الغرفة الموجودة بالأعلى .. اعتقدت أنك قد رأيت شيئاً هاماً ، فلحقت بك لأعرف ما هية هذا الشيء الذي استحوذ على اهتمامك .
- نيو : أنظر ، لقد كان اعتقادك في محله بعد كل شيء .
- ما هذا ؟! أثار عجلات ؟!
- نيو وهو يتحسسها بأصابعه : أجل ، وليست بآثار عجلات عادية .. إنها آثار لعجلات من الحجم الكبير .
- وهي حديثة التكوين على ما يبدو .
- نيو : نعم ، وأريد أن أعلم سبب وجود مثل هذه الآثار في هذا المكان على وجه التحديد .
- وماذا سيفيد ذلك ؟! هلا أوضحت لي ما الذي تحاول أن تشير إليه ؟!
- نيو وملامح الجِدِ قد اكتست وجهه : أقصد لماذا تتواجد هذه الآثار الضخمة حديثة التكوين تحت النافذة مباشرة ؟!
- هل تعني أن هنالك علاقةً ما تربط بين وجودها تحت النافذة ومقتل الضحية ؟!
- نيو مستسلماً : لا أدري حقاً ، فكما تعلم أنا لا أملك مهارة ميلي في تحليل الأمور .
- إذاً ، فلنحمل ما جمعناه حتى الآن ونعود لنخبرهم به في الداخل .
وقف نيو وأسقط سيجارته من فمه وراقبها منتظراً لحظة ملاستها للأرض ، فأطفئها بين أقدامه فور سقوطها وعاد أدراجه محتذياً بحذو رفيقه إلى داخل المنزل مرةً أخرى .. وأثناء صعوده أولى درجات السلم إلى الأعلى ، استوقفه أمر الساعة الرئيسية للمنزل .. فقد لاحظ أنها تشير إلى التاسعة والنصف صباحاً ، بينما يتذكر أن موعد وصوله إلى هذا المنزل كان في الساعة الثامنة وعشرون دقيقة صباحاً ، مما يعني مرور ساعة وعشر دقائق على وجوده هنا ..!!
وهو الأمر الذي قد أثاره بشدة ، فهو لم يشعر بمرور كل هذا الوقت ، بل أنه لم يستطع إقناع نفسه بتصديق ذلك ، وأحس بريبةٍ كبيرةٍ في أمر هذه الساعة الضخمة المكسوة بالحرير .. وحين نظر لساعده الأيسر ليتأكد من صحة الوقت ، وجد ساعته الشخصية تشير إلى التاسعة صباحاً .. فاستراح ذهنه واطمئن قلبه بعد زوال شكه المؤقت ، وعاود الصعود مجدداً إلى الأعلى وكأن شيئاً لم يكن ، مردداً في نفسه : مجرد عطل فني في الساعة أثار شكوكي وأقلقني كل هذا القلق ، كم هذا مثير للسخرية .....
-----------------------------------------------------
فُتح الباب فنهضت ريزا من مكانها كأنما قد ظهرت فريستها وقالت :
- ها أنت ذا تظهر نفسك من جديدٍ نيو ..!! أين كنت في مثل هذا الوقت ؟! ألا تعلم بأننا نعمل الآن على التحقيق في أمر مقتل السيدة هيلين ؟!
- رد نيو بكل برودة أعصاب : لقد ذهبت لأدخن وأتفقد أمراً ما بالخارج .
- ريزا متسائلة : وأين هو ريو ألم يكن معك ؟!
- نيو : بلى ، كان معي .. ولكنني ظننته قد سبقني إلى هنا ..!!
- ريزا : أتمازحني ؟! لم يأتِ أحد سواك .
- تدخل تيم قائلاً : أظن أنه قد توجه أولاً إلى الغرفة المجاورة لاستكمال التحقيق مع الملازم لوكاس والاستماع إلى نتائج التحقيقات مع الشهود .
- أومأ نيو برأسه مقلباً نظراته حول الغرفة وأردف قائلاً : لا عجب في ذلك ، فـ ميلي غير موجودة هنا أيضاً .. قد تكون معه ، فأنا لم ألمحها في الجوار .
- رد كيفين بثقة : كما كنت أردد دائماً ، إذا أردتم البحث عن أختي الضائعة فابحثوا عنه ..
- تيم : حسناً ، فلنجدهم الآن فلا وقت لنضيعه .
- ها أنت ذا تظهر نفسك من جديدٍ نيو ..!! أين كنت في مثل هذا الوقت ؟! ألا تعلم بأننا نعمل الآن على التحقيق في أمر مقتل السيدة هيلين ؟!
- رد نيو بكل برودة أعصاب : لقد ذهبت لأدخن وأتفقد أمراً ما بالخارج .
- ريزا متسائلة : وأين هو ريو ألم يكن معك ؟!
- نيو : بلى ، كان معي .. ولكنني ظننته قد سبقني إلى هنا ..!!
- ريزا : أتمازحني ؟! لم يأتِ أحد سواك .
- تدخل تيم قائلاً : أظن أنه قد توجه أولاً إلى الغرفة المجاورة لاستكمال التحقيق مع الملازم لوكاس والاستماع إلى نتائج التحقيقات مع الشهود .
- أومأ نيو برأسه مقلباً نظراته حول الغرفة وأردف قائلاً : لا عجب في ذلك ، فـ ميلي غير موجودة هنا أيضاً .. قد تكون معه ، فأنا لم ألمحها في الجوار .
- رد كيفين بثقة : كما كنت أردد دائماً ، إذا أردتم البحث عن أختي الضائعة فابحثوا عنه ..
- تيم : حسناً ، فلنجدهم الآن فلا وقت لنضيعه .
-----------------------------------------------------
في الغرفة الأخرى التي لم تكن تحتوي سوى على أربعة أشخاص ، كان الملازم لوكاس المسؤول عن حل هذه القضية يحاول طمأنة السيد جو كروز الجالس أمامه وشرح الموقف له قائلاً :
- سيدي نحن متأسفون لما حدث للسيدة هيلين ، ونرجو أن تستطيع تمالك نفسك وتساعدنا على الإجابة على بعض التساؤلات التي من شأنها إغلاق هذه القضية تماماً ..
- رد السيد كروز مبدياً على وجهه علامات الاستحسان والقبول : بالتأكيد أيها الملازم الشاب ، فهذا عملكم بعد كل شيء .
- رد السيد كروز مبدياً على وجهه علامات الاستحسان والقبول : بالتأكيد أيها الملازم الشاب ، فهذا عملكم بعد كل شيء .
أبدى الملازم لوكاس شكره وتقديره للسيد كروز لتفهمه للحالة التي يمرون بها ، وأعلمه بأن استجوابه سيكون في وجود كلٍ من المحقق ريو والذي بدى عليه أنه سيحضر كمستمعٍ فقط ، والمحققة ميلي التي كانت تمسك بالقلم بأطراف أصابعها وتستعد وكأنها قد أصبحت على مشارف الدخول في مسابقةٍ لتدوين جميع التفاصيل التي ستثار من خلال هذا الاستجواب .. حتى أعلن بدأ التحقيق على هذا النحو :
- الملازم لوكاس مستهلاً حديثه : سيد كروز ، أيمكنك أن تخبرنا أين كنت وقت حدوث الجريمة ؟!
- أجاب السيد كروز : لقد كنت أقوم بإيصال البضاعة إلى المصنع ... وقد تحركت من المنزل في الساعة السابعة وعشرون دقيقة تقريباً ، وعدت إلى هنا بعد أن اتصلتم بي في الساعة الثامنة وعشر دقائق لأفاجئ بهول ما قد حدث .
- الملازم لوكاس : ما هي طبيعة عملك في المصنع سيد كروز ؟!
- السيد كروز : أنا موردٌ رسمي للأدوات الكهربائية ، أقوم باستيراد الأدوات الكهربائية حديثة الصنع من الأقاليم المختلفة ومن ثم توريدها إلى عديدٍ من المصانع المتعاقد معها في إقليم بيرو ، والتي منها مصنع جزيرة -تيرانو- للإلكترونيات .
- الملازم لوكاس : هذا جيد ، وهل تقوم بإيصال البضاعة بنفسك في المعتاد ؟!
- السيد كروز : بالطبع يعمل تحت يدي من يستقبلون البضاعة ويقومون بإيصالها ، ولكني قد أرسلتهم جميعاً لإيصال البضائع لمصانع المحافظات الأخرى .. لذا ، فعندما اتصل بي المسؤولون في مصنع -تيرانو- بالأمس ، لم أستطع إخبارهم بأنني لن أستطيع القدوم حتى لا يقل سعر الصفقة .. فذهبت اليوم بنفسي لإيصال البضاعة إليهم كما ذكرت لك في السابق ، وبإمكانك الاتصال بهم والتأكد من وصولها في الموعد الذي ذكرته لك ..
- الملازم لوكاس مستهلاً حديثه : سيد كروز ، أيمكنك أن تخبرنا أين كنت وقت حدوث الجريمة ؟!
- أجاب السيد كروز : لقد كنت أقوم بإيصال البضاعة إلى المصنع ... وقد تحركت من المنزل في الساعة السابعة وعشرون دقيقة تقريباً ، وعدت إلى هنا بعد أن اتصلتم بي في الساعة الثامنة وعشر دقائق لأفاجئ بهول ما قد حدث .
- الملازم لوكاس : ما هي طبيعة عملك في المصنع سيد كروز ؟!
- السيد كروز : أنا موردٌ رسمي للأدوات الكهربائية ، أقوم باستيراد الأدوات الكهربائية حديثة الصنع من الأقاليم المختلفة ومن ثم توريدها إلى عديدٍ من المصانع المتعاقد معها في إقليم بيرو ، والتي منها مصنع جزيرة -تيرانو- للإلكترونيات .
- الملازم لوكاس : هذا جيد ، وهل تقوم بإيصال البضاعة بنفسك في المعتاد ؟!
- السيد كروز : بالطبع يعمل تحت يدي من يستقبلون البضاعة ويقومون بإيصالها ، ولكني قد أرسلتهم جميعاً لإيصال البضائع لمصانع المحافظات الأخرى .. لذا ، فعندما اتصل بي المسؤولون في مصنع -تيرانو- بالأمس ، لم أستطع إخبارهم بأنني لن أستطيع القدوم حتى لا يقل سعر الصفقة .. فذهبت اليوم بنفسي لإيصال البضاعة إليهم كما ذكرت لك في السابق ، وبإمكانك الاتصال بهم والتأكد من وصولها في الموعد الذي ذكرته لك ..
مرر الملازم لوكاس البطاقة الخاصة بالتواصل مع مسؤولي مصنع -تيرانو- بعد أن استلمها من السيد كروز إلى المحققة ميلي وذلك حتى تطلع عليها وتتأكد من صحة ما ذكره ..
- واستكمل الملازم لوكاس الاستجواب قائلاً : كيف تستطيع أن تصف حالة المجني عليها قبل خروجك من المنزل ؟!
- أجاب السيد كروز والألم يسقط من عينيه : أظن أنها كانت تودعني للمرة الأخيرة قبل أن تستعد للاستيقاظ من النوم ..
- رد الملازم لوكاس : عفواً سيدي ، لا داعي لأن تحزنها الآن .. ولتدع لها أن ترقد في سلام ..
- أجاب السيد كروز ماسحاً بيده على عينيه : عذراً أيها الملازم الشاب .. أنا أتأسف لترك مشاعري تتغلب علي وسط التحقيق ..
- رد الملازم لوكاس : لا بأس سيدي ، فلنستكمل الآن ..
- أجاب السيد كروز مطأطأً رأسه بالإيجاب : حسناً ، أنا معك ..
- عاود الملازم لوكاس سؤال السيد كروز قائلاً : من آخر شخص قد رأيته بعد زوجتك قبل خروجك من المنزل ؟!
- أجاب السيد كروز : في الحقيقة ، أتذكر أن آخر شخص قد رأيته كان زوجتي .. وأظن أنني قد رأيت الحارس داني أيضاً وهو يتجه إلى حمام الطابق العلوي .
- تدخل ريو مستنكراً : عفواً سيدي ، وهل تسمحون للحارس باستعمال حمام الطابق العلوي في العادة ؟!
- أجاب السيد كروز : بالتأكيد لا ، فحمام الخدم موجود إلى جانب غرفهم بالأسفل .
- ريو متعجباً : ولماذا إذاً يتجه الحارس إلى الحمام العلوي ؟!
- أجاب السيد كروز : أعتقد أنه كان يتحقق من نظافة الحمام ويتأكد من سلامته ، لأن زوجتي قد اعتادت أن تأخذ حماماً ساخناً فور استيقاظها من النوم .
- واستكمل الملازم لوكاس الاستجواب قائلاً : كيف تستطيع أن تصف حالة المجني عليها قبل خروجك من المنزل ؟!
- أجاب السيد كروز والألم يسقط من عينيه : أظن أنها كانت تودعني للمرة الأخيرة قبل أن تستعد للاستيقاظ من النوم ..
- رد الملازم لوكاس : عفواً سيدي ، لا داعي لأن تحزنها الآن .. ولتدع لها أن ترقد في سلام ..
- أجاب السيد كروز ماسحاً بيده على عينيه : عذراً أيها الملازم الشاب .. أنا أتأسف لترك مشاعري تتغلب علي وسط التحقيق ..
- رد الملازم لوكاس : لا بأس سيدي ، فلنستكمل الآن ..
- أجاب السيد كروز مطأطأً رأسه بالإيجاب : حسناً ، أنا معك ..
- عاود الملازم لوكاس سؤال السيد كروز قائلاً : من آخر شخص قد رأيته بعد زوجتك قبل خروجك من المنزل ؟!
- أجاب السيد كروز : في الحقيقة ، أتذكر أن آخر شخص قد رأيته كان زوجتي .. وأظن أنني قد رأيت الحارس داني أيضاً وهو يتجه إلى حمام الطابق العلوي .
- تدخل ريو مستنكراً : عفواً سيدي ، وهل تسمحون للحارس باستعمال حمام الطابق العلوي في العادة ؟!
- أجاب السيد كروز : بالتأكيد لا ، فحمام الخدم موجود إلى جانب غرفهم بالأسفل .
- ريو متعجباً : ولماذا إذاً يتجه الحارس إلى الحمام العلوي ؟!
- أجاب السيد كروز : أعتقد أنه كان يتحقق من نظافة الحمام ويتأكد من سلامته ، لأن زوجتي قد اعتادت أن تأخذ حماماً ساخناً فور استيقاظها من النوم .
أعرب ريو عن استحسانه ما قاله السيد كروز وأشار بعينيه للملازم لوكاس لاستكمال التحقيق من جانبه مرةً أخرى ، فتفهم ذلك وأردف قائلاً :
- وماذا تظن بشأن أمر الحارس الشخصي لعائلتكم سيد كروز ؟!
- أبدى السيد كروز علامات الاستياء والعبوس مجدداً : لقد اعتدنا عليه مُجداً ومُحافظاً على سلامتنا تماماً في عمله ، أو هكذا كان يُظهِرُ لنا .. وقد ظننا فيه الخير وأكرمناه وأكسبناه ثقتنا ، ومع ذلك قام هو بخيانتنا وعضَّ اليد التي امتدت إليه في نهاية الأمر . لازلت حقاً لا أستطيع التصديق بأنه كان قادراً على القيام بذلك ، وبالطبع لا يمكنني مسامحته أبداً على فعلته .
- وماذا تظن بشأن أمر الحارس الشخصي لعائلتكم سيد كروز ؟!
- أبدى السيد كروز علامات الاستياء والعبوس مجدداً : لقد اعتدنا عليه مُجداً ومُحافظاً على سلامتنا تماماً في عمله ، أو هكذا كان يُظهِرُ لنا .. وقد ظننا فيه الخير وأكرمناه وأكسبناه ثقتنا ، ومع ذلك قام هو بخيانتنا وعضَّ اليد التي امتدت إليه في نهاية الأمر . لازلت حقاً لا أستطيع التصديق بأنه كان قادراً على القيام بذلك ، وبالطبع لا يمكنني مسامحته أبداً على فعلته .
وهنا فتح باب الغرفة الذي دخل منه بقية أعضاء فريق التحقيق وعلى رأسهم هينري الذي قصد التحدث بصوت عالٍ كي يسمعه الجميع موجهاً حديثه إلى السيد كروز :
- هدئ من روعك سيدي ، فكل مجرمٍ سيلقى عقابه المستحق عندما تأخذ الحقيقة مجراها .
- أجاب السيد كروز الذي ظهرت على وجهه علامات الاستغراب والدهشة من دخولهم المفاجئ : أ .. أجـ .. ـل .. شكراً أيها الشاب !
- هدئ من روعك سيدي ، فكل مجرمٍ سيلقى عقابه المستحق عندما تأخذ الحقيقة مجراها .
- أجاب السيد كروز الذي ظهرت على وجهه علامات الاستغراب والدهشة من دخولهم المفاجئ : أ .. أجـ .. ـل .. شكراً أيها الشاب !
أشار الملازم لوكاس لأعضاء فريق التحقيق بالجلوس والتزام الصمت لاستكمال الاستجواب الذي شارف على الانتهاء مع السيد كروز ، ومن ثم تابع أسئلته قائلاً :
- هل أبدى حارسكم الشخصي أي نوع من الاستياء أو السخط على أيٍ من أوامرك له في السابق ؟!
- أجاب السيد كروز : لا ، لا أذكر أن شيئاً كهذا قد بدر منه .
- تابع الملازم لوكاس : ولا ظهر منه ذلك على أيٍ من أوامر زوجتك له ؟!
- أجاب السيد كروز : لا أظن أن هذا قد حدث ، فقد كانت المسكينة تعامله بلطف بعد كل شيء .
- عدل الملازم لوكاس من جلسته مقرباً رأسه قليلاً من السيد كروز وقال : هل توجد أية مشكلات قد حدثت بينك وبين زوجتك مؤخراً ؟!
- انتفض السيد كروز من مكانه وارتفعت نبرة صوته مستنكراً : هذا هراء ..!! بالطبع أنت لا تقصد أن تعاملني كمتهم هنا أيها الملازم !!
- رد الملازم لوكاس في حزم بعد أن عاد بظهره إلى الخلف مجدداً : هذه أسئلة استجواب اعتيادية سيد كروز ، نرجو منك التزام الهدوء والإجابة بوضوح على هذا السؤال الذي سأكرره عليك مجدداً .... هل توجد أية مشكلات قد حدثت بينك وبين زوجتك مؤخراً ؟!
- أجاب السيد كروز على مضض : بالتأكيد لا ..!!
- هل أبدى حارسكم الشخصي أي نوع من الاستياء أو السخط على أيٍ من أوامرك له في السابق ؟!
- أجاب السيد كروز : لا ، لا أذكر أن شيئاً كهذا قد بدر منه .
- تابع الملازم لوكاس : ولا ظهر منه ذلك على أيٍ من أوامر زوجتك له ؟!
- أجاب السيد كروز : لا أظن أن هذا قد حدث ، فقد كانت المسكينة تعامله بلطف بعد كل شيء .
- عدل الملازم لوكاس من جلسته مقرباً رأسه قليلاً من السيد كروز وقال : هل توجد أية مشكلات قد حدثت بينك وبين زوجتك مؤخراً ؟!
- انتفض السيد كروز من مكانه وارتفعت نبرة صوته مستنكراً : هذا هراء ..!! بالطبع أنت لا تقصد أن تعاملني كمتهم هنا أيها الملازم !!
- رد الملازم لوكاس في حزم بعد أن عاد بظهره إلى الخلف مجدداً : هذه أسئلة استجواب اعتيادية سيد كروز ، نرجو منك التزام الهدوء والإجابة بوضوح على هذا السؤال الذي سأكرره عليك مجدداً .... هل توجد أية مشكلات قد حدثت بينك وبين زوجتك مؤخراً ؟!
- أجاب السيد كروز على مضض : بالتأكيد لا ..!!
نظر الملازم لوكاس إلى كلٍ من ريو وميلي اللذان يجلسان إلى جواره ، وحصل منهما على إشارة الاكتفاء من الاستجواب .. فتقدم بالاعتذار من السيد كروز وتوضيح الأمور له ، والذي أبدى رضاه في النهاية بعد السماح له بالخروج ليهدأ ويريح أعصابه ريثما يتم استكمال التحقيق مع المتهم الرئيسي والشاهد الأخير الذي صادف وجوده في الطابق العلوي وقت حدوث الجريمة ..
- ما اسمك ؟ ومنذ متى وأنت تعملين هنا ؟
- أجابت الخادمة وفي عينيها يلمع صوت الخوف : اسمي جين .. جين فوستر .. وأعمل هنا منذ عامين .
- ردت ريزا : حسناً جين ، لا داعي للخوف ، هذا مجرد تحقيق عادي .. لا أطلب منك سوى أن تكوني صريحةً معي فقط .
- أجابت جين من فورها : أجل ، أجل بالتأكيد .. سأكون صريحةً معك تماماً .
- أظهرت ريزا ابتسامةً على محياها وقالت : وهذا سيكون كافٍ جداً بالنسبة لي .
ومن ثم استكملت حديثها قائلة : أين كنت تحديداً وماذا كنت تفعلين قبل حدوث الجريمة ؟!
- أجابت جين : كنت أقوم بنشر الملابس التي أنهيت غسيلها في الشرفة المقابلة لغرفة السيد والسيدة كروز .
- ردت ريزا : اشرحي لنا ما حدث تماماً ، كيف علمتي بحدوث الجريمة ؟!
- أجابت جين وأصابع يديها ترتجف : لقـ .. ـد .. لقد كنت أقوم بنشر الملابس في الشرفة المقابلة .. وفجأةً سمعت صوت لأعيرة نارية آتٍ من الجوار ، فهرعت لغرفة السيد والسيدة كروز للاطمئنان على سلامتهما .. ولكنني صدمت بما قد رأيته حين اقتربت من الغرفة .
ابتلعت جين ريقها وأكملت : فقــط .. رأيت السيدة كروز مستلقيةً على سريرها وغارقة في دمائها .. والحارس داني يمسك بسلاحه وينظر إلي من فوقها .. فصرخت بأعلى صوتي وهرولت سريعاً للاختباء في الغرفة التي خرجت منها لتوي .. وبكيت بشدة خشية أن يأت للبحث عني ويقتلني أنا الأخرى ..
- ردت ريزا في دهشة : يا للهول ، وماذا حدث معك بعد ذلك ؟!
- أجابت جين : لا أعلم ، فقد أمسكت بالهاتف وأنا منهمرةٌ في البكاء .. لا أفكر سوى في الاتصال بالشرطة وطلب النجدة منهم .. ولكنهم لم يستطيعوا سماعي بشكل جيد بسبب صوت القطار المغادر .. إلى أن اجتمع بقية الخدم نتيجةً لصراخي ، وشاهدوا ما حدث ، واستطاعوا تقييد الحارس داني وحمايتي منه وإخراجي من الغرفة سالمة .. وبعد ذلك قاموا فوراً بالاتصال برجال الشرطة لإعلامهم بما قد حدث .
- سألها نيو وسط الأنظار المتسائلة للجميع : ومتى قمتم بالاتصال بالشرطة ؟!
- أجابت جين في دهشة : حينها كانت ساعة المنزل تشير إلى الثامنة وخمس دقائق على ما أتذكر .
- أضاف ريو مستكملاً الحديث بعد أن أخذ الإذن من ريزا : من فضلك جين ، هلا ذكرتي لنا آخر مرة رأيت فيها السيدة هيلين قبل حدوث الجريمة ؟!
- أجابت جين : نعم ، بالأمس .. كانت تشاهد برنامجها المفضل على التلفاز في الطابق السفلي قبل أن تهم بالصعود إلى غرفتها للنوم .
- تابع ريو : وهل السيد كروز كان موجوداً في المنزل في ذلك الوقت ؟!
- أجابت جين : نعم ، لقد حضر قبل لحظاتٍ من بداية البرنامج التلفزيوني .. وصعد إلى غرفة مكتبه - الغرفة الحالية المخصصة للتحقيق - فور وصوله ، وأذكر أنه قد طلب مني أن أحضر له القهوة .
- رد ريو : ألم تلاحظي أي أمرٍ مريبٍ بشأن الحارس داني في الآونة الأخيرة ؟!
- أجابت جين في ضيق : لا ، لم يظهر عليه شيء مريب .. ولأكون صادقة ، لم أتخيل يوماً أن هناك شيئاً قد يعكر صفو ذهنه .. فهو يظهر هادئاً دائماً كما اعتدناه .. يقوم بواجباته على أكمل وجه .. يستيقظ باكراً قبل الجميع ليؤمن الطريق للسيد والسيدة كروز ويكون آخر المتوجهين إلى الفراش في الليل بعد أن يتأكد من سلامة الجميع وخلودهم للنوم .. يأكل بانتظام ، ينام بانتظام ، ويعيش حياته بانتظام .. لم يسبق أن شاهدنا له أصدقاءً أو عرفنا أن أحد معارفه قد زاره من قبل .. هكذا عرفناه .. إلى أن حدث ما حدث .. لقد كانت حقاً صدمةً كبيرةً لنا جميعاً ..!!
-----------------------------------------------------
وفي هذه اللحظات كان نيو قد استأذن للخروج حتى يدخن سيجارته لأن مزاجه قد تعكر قليلاً بسبب المدة الطويلة التي استغرقتها التحقيقات الأخيرة ، إلا أنه قد فوجئ بما يحدث خارج غرفة التحقيق فور مغادرته لها .. فقام بإخفاء نفسه واسترق النظر خلسةً حتى يكون بمقدوره مراقبة ومعرفة التفاصيل الحقيقية لهذا الأمر ........
هناك تعليقان (2):
بالتوفيق .. استمر
ارجوك .. ميكونش الزوج هو القاتل
إرسال تعليق